هيئـــة المحامـــين بتطــــوان

محكمة الإستئناف بتطــوان الحي الإداري

تطوان

المملكة المغربية

 

avocatstetouan@yahoo.com


www.barreautetouan.com ua

Contact
Fax
Tél
روابط مهمة الجمعية العمومية أنشطة  الهيئة منشورات الهيئة الدليل المهني قوانين و أنظمة الهيئة          الرئيســــية 

Ordre des avocats au barreau de Tétouan

Cour d'appel – Quartier Administratif

Tétouan – Royaume du Maroc


  الافتتاح الرسمي لندوة التمرين برسم سنة 2018

يعتبر الافتتاح الرسمي لندوة التمرين تقليدا عريقا، مستقرا في وجدان المحاميات والمحامين في مملكتنا الشريفة، واحتفاءا بمهنة المحاماة، باعتبارها من المهن التي تؤطرها أعراف وتقاليد كانت دائما من علامات تميزها عن باقي المهن، وكذا من علامات تشبثها بعمقها النبيل التاريخي.

           ولا يخفى عليكم، أن هذا التقليد، يهدف كذلك إلى إيلاء العناية الكبيرة بمؤسسة من مؤسسات هيئات المحامين المختصة بتأطير الوافدات والوافدين الجدد على مهنة المحاماة، على الوجه الذي يتيح من الناحية الواقعية، إدماجهم النوعي السلس في الجسم المهني  العام، وجعلهم مستوعبين ومتمكنين من القواعد القانونية المنظمة بمهنتهم التي اختارونها، ومتشبعين بأخلاقياتها وأعرافها وتقاليدها، التي ترتبط بها وجودا وعدما.

             سيداتي سادتي

صحيح أن مهنة المحاماة، هي وسيلة للكسب، لكن هذا الكسب المادي ليس سوى غرضا مهنيا جزئيا، لا تتجاوز نسبته في مجمل أهداف وأغراض المحاماة سوى القليل، إذ أن أهداف مهنة المحاماة الرئيسية، تتجاوز إرادة الكسب المادي، لتتوخى العمل على ضمان سيادة القانون وصون الحقوق والحريات في ظل قضاء حر مستقل يتساوى أمامه الجميع دونما استثناء.

وفي هذا السياق أتوجه إلى زميلاتي وزملائي، المحامين المتمرنين، لأقول لكم، بأنكم مذالبين في أدائكم المهني وسلوككم اليومي بتجسيد هذه الأهداف، وأنكم محظوظين، بالنظر إلى كونكم انتسبتم إلى هذه المهنة الشريفة، في ظل متغيرات جوهرية تعيشها بلادنا، على مستويات مختلفة. فقد كان زملاؤكم يناضلون، تحت سقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب في الماضي، من أجل التأسيس لقضاء مستقل في بلدنا، وأنتم اليوم تحصدون ثمار هذا الفعل التاريخي للمحامين بالمغرب، لأنكم تمارسون مهنتكم اليوم بعد مصادقة الشعب المغربي على دستور 2011، الذي أسس لسلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، سلطة يديرها مجلس أعلى يضم خيرة الكفاءات  القضائية والفكرية والحقوقية في بلدنا العزيز، وهو نفس الدستور الذي أسس كذلك لدولة الحق والقانون والمؤسسات، دولة تحمي حقوق الأفراد والجماعات في ممارسة حرياتهم دونما قيود إلا ما يفرضه القانون.

كما تمارسون مهنتكم، زميلاتي زملائي المتمرنين، في ظل إرادة رشيدة لجلالة الملك نصره الله تروم تحقيق تنمية اقتصادية في بلدنا تستهدف تحسين أداء جميع مؤسساتنا الإدارية والتمثيلية، بنفس القدر الذي تستهدف تحسين شروط عيش المواطنين المغاربة ولا سيما من يعانون من الهشاشة والإقصاء.

ولعل التغيير الجذري الذي عرفته مدينتنا تطوان على مستوى التأهيل الحضري، بعد أن اختارها صاحب الجلالة كمستقر صيفي لجلالته ولأسرته الملكية الشريفة.

سيداتي سادتي

إن هيئة المحامين بتطوان، تحقق اليوم تميزا على مستوى تنظيم هذا الحفل السنوي التقليدي إذ انفتحت خلال تحضيره على زملائنا الأفارقة باعتبارهم امتدادا حضاريا تاريخيا للمملكة المغربية، والذي أخذ مداه الأبعد عبر حضور أستاذين جليلين كممثلين لهيئتي المحامين بالسنغال والكود ديفوار، ونأمل أن نتبعه بلقاءات مماثلة وبالتوقيع على اتفاقيات تعاون وشراكة مع مختلف الهيئات الإفريقية، بهدف تحقيق انخراط فعلي للمحامين في هذه الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الإفريقية على عدة مستويات.

وكذلك انفتاح هيئتنا على محيطها الخارجي عبر اشتراك كل ممثلي المؤسسات التمثيلية والإدارية بالإقليم وممثلي المنظمات والجمعيات العاملة في الحقل المدني والحقوقي وغايتنا من كل ذلك، هي ضمان المساهمة الفعلية للمحامين في الحياة العامة، بما يخدم الصالح العام لبلدنا.